فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونقل العَروضي في (الجامع ص 199) عن الأخفش زعمه؛ أن النون من (فَعُولُنْ) - التي تسبق الضرب الثالث من الطويل - زائدة، وأن الزيادة جازت عند الأخفش، كما جاز النقصان.
ب- وفي باب المديد (ص 140) : نقل المحقِّق فقرة جاءت في باب الرَّمَل، من كتاب"العَروض" (ص 151) ، ليس فيها مما يمكن إضافته إلى المديد، إلا قوله:"والمديد الذي فيه (فَاعِلُنْ وفَاعِلانْ) لم نسمع منه شيئًا، إلا قصيدة واحدة للطِّرِمَّاح". وكانت أمام المحقِّق نقول أخرى عديدة، يمكن أن يسد بها الخرم في المديد.
* فمن ذلك قول الدَّماميني (الغامزة 53) :"حكى الأخفش عن الخليل: أنه سمِّي مديدًا لامتداد سببين في طرفي كل جزء من الأجزاء السباعية..".
* ومن ذلك أيضًا قول الشنتريني (المعيار 42) :"وحكى الأخفش للعَروض الثانية [فَاعِلُنْ] ضربًا رابعًا مجزوءًا [فَاعِلاتُنْ] ، شاهده:"
لَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُهَا خِلَّةً لا وَمَا كَانَ غَيْرِي خَلِيلا
لَمْ يَزَلْ لِلْعَيْنِ فِي كُلِّ مَا غِبْطَةٍ، حَتَّى رَأَتْنِي قَتِيلا
* ومن ذلك قول الشنتريني أيضًا:"وأجاز الأخفش خَبْن ضربها الثاني [فَاعِلانْ] ، شاهده:"
كُنْتُ أَخْشَى فِيكَ صَرْفَ الرَّدَى فَرَمَانِي سَهْمُهُ فَأَصَابْ
* ومما يُسدُّ به الخَرْم في باب المديد أيضًا ما نقل عن الأخفش من قوله بشذوذ الضربين (فَاعِلُنْ وفَعلُنْ) مع العَروض (فَاعِلُنْ) ؛ يقول أبو الحسن العَروضي (الجامع ص 185) :"وأما المديد؛ فإن الأخفش زعم أن قوله:"
إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ يَاقُوتَةٌ أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دِهْقَانِ
لم يُسْمَع، وأنه مُحْدَث، والقياس عنده ألا يجوز؛ لأنه لم يجئ. وكذلك قوله:
يُغْرَمُ الْمَرْءُ عَلَى فِعْلِهِ وَيَصِيرُ الْمَالُ لِلْوَارِثِ
فهذا عنده غير جائز؛ لأنه لم يجئ، وذلك قول ابن القَطَّاع (البارع 103) ، والشنتريني (المعيار 39) :"وهذان الضربان شاذَّان عند أبي الحسن الأخفش".