فهرس الكتاب

الصفحة 15569 من 19127

* وفي المديد أيضًا، نقل العَروضي (الجامع 200) مخالفة الأخفش للخليل في تعليله عدم سقوط ألف (فاعلن) التي في العَروض، حيث يرى الخليل أن المديد:"كان أصله ثمانية أجزاء، وقد سقط منه جزآن، فلذلك لم يجز فيه الزِّحَاف"، بينما يقول الأخفش:"إنما لم يَجُزْ فيه الزِّحَاف؛ لأنه [شعر] قليل، وإنَّما يحذفون من الأشياء التي تكثر في كلامهم، ويكثر استعمالهم لها".

ج- وفي باب البسيط (ص 141) يقول المحقِّق:"لم أجد للبسيط نُقولاً عن الأخفش"؛ ولذلك نقل عن كتاب العَروض نفسِه فقرات تحدَّث فيها الأخفش عن (مُسْتَفْعِلُنْ) ، في سياق حديثه عن الرَّجَز والسريع، وليس فيما نقله المحقِّق ما تصلح إضافته هنا؛ إلا قوله في الرَّجَز (ص 149) :"فـ (فَعَلَتُن) فيه أحسن منه في البسيط والسريع". وقد وجدت نقولاً عن الأخفش تصلح إضافتُها هنا.

* يقول أبو الحسن العَروضي (الجامع 201) :"فإنَّ الخليل كان يرى أنَّ حذف السين [من (مُسْتَفْعِلُنْ) ] أحسن من حذف الفاء؛"لأنها أول الجزء"، والأخفش يرى أن حذف الفاء أحسن؛"لأنها تعتمد على وتد"."

* ويقول العَروضي أيضًا (الجامع 186) :"وقد أنشد الخليل بيتًا [من البسيط] على الأصل؛ [أي أن ضربه فَاعِلُن وليس فَعِلُن] ، وهو:"

قَفْرُ الْفَيَافِي تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بِهِ يَرُوحُ فَرْدًا وَيَلْقَى إِلْفَهُ طَاوِيَهْ

فقوله: (طَاوِيَهْ) وزنه (فَاعِلُنْ) ، وهذا ردَّه الأخفش"."

وحول ذلك؛ جاء في اللسان لابن منظور (9/11) ، في باب (إِلْف) :"والذي حكاه أبو إسحاق، وعزاه إلى الأخفش: أن أعرابيًّا سُئِلَ أن يصنع بيتا تامًّا من البسيط؛ فصنع هذا البيت".

* وفي الضرب الثالث من البسيط:

مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُن مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُن مَفْعُولُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت