فهرس الكتاب

الصفحة 15575 من 19127

33-وحول (فَعَلَتُنْ) في الرَّجَز، وأنها فيه أحسن منها في البسيط، استشهد الأخفش بقول العَجَّاج:

قَدْ جَبَرَ الدِّيِنَ الإِلَهُ فَجَبَرْ

وقال:"فلم يقبُح. - وقد جاء بفَعَلَتُنْ - كما قبُحَ: فَحَسَبُوهُ فَأَلْفَوْهُ كَمَا حَسَبَتْ"

إلا أنَّ المحقِّق وضع نقطة بعد قوله"فلم يقبح". كما أدخل شطر البيت بعدها في درج الكلام، مما يوهم بأنه نثر، وهو صدر بيتٍ للنابغة من البسيط، عجُزُه هو:

تِسْعًا وَتِسْعِينَ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ

34-ولقد أراد المحقِّقُ أن يَستَشْهِد على جواز الخَبْن في الرَّجَز (ص 149) ، فقال - نقلاً عنِ ابْنِ القَطَّاع:"وقد يدخل الخَبْن البيتَ كله، مثل:"

أَرِدْ مِنَ الأُمُورِ مَا يَنْبَغِي وَمَا تُطِيقُهُ وَمَا يَسْتَقِيمْ

وواضح أن هذا البيت من السريع لا الرَّجَز، استشهد به ابن القَطَّاع (البارع 169) على الخَبْن في السريع، كما استشهد به المحقِّق شاهدًا على الخَبْن في السريع أيضًا (ص 154) .

35-وفي الرَّجَز أيضًا (ص 150) :"وجاز إلقاء السين والفاء - أي: فلا معاقبة فيه -وإنما خرج - أي الرَّجَز، في قول الخليل - من الهَزَج - أي: بالفك، وهو في موضع الياء والنون من (مَفَاعِيلُنْ) ؛ لأن السين والفاء يعتمدان على وتدٍ، وليس من جزئهما"!!

والصحيح:".. يعتمدان على وتد من جزئهما". بعكس الياء والنون من (مَفَاعِيلُنْ) ؛ فهما يعتمدان على وتد التفعيلة التالية.

36-وفي الرَّمَل (ص 151) يقول الأخفش:"فحذف ألف (فَاعِلاتُنْ) التي لا تعاقَب أحسن من حذف نونها".

والأخفش في ذلك يتحدث عن (فَاعِلاتُنْ) الأولى من كل شطر؛ فهي التي لا معاقبة في ألفها؛ لأن المعاقبة في الرَّمَل هي بين نون (فَاعِلاتُنْ) وألف التفعيلة التي تليها.

ولم يفهم المحقِّق مراد الأخفش من هذا القول؛ فعلق بقوله:"يعني بها: حذف الألف الأولى التي بعد الفاء، وحذفها يعني به: الخَبْن، وقد يأتي في جميع أجزاء البيت"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت