فهرس الكتاب

الصفحة 15577 من 19127

ويزيدُنا ثقة أنَّ هذه الضروبَ هي من الرَّجَز:"أنَّ أكثر ما جاء عليها كان لرُجَّاز لم يشتهروا بالقصيد؛ كالعَجَّاج، ورؤبة، والعِجْلي". (شرح تحفة الخليل 198) .

38-وفي أول المُنْسَرِح (ص 156) ، جاء قوله عن (مُسْتَفْعِلُنْ) :"فإن السين تعاقبت ألفًا ..."!! وهو تصحيف واضح، صحيحه:"فإن السين تعاقب الفاء".

39-وفي المُنْسَرِح (ص 157) : يرى الأخفش - والخليل قبله - أن ليس للمنْسَرِح التام إلا ضرب واحد، هو (مُفْتَعِلُنْ) ؛ يقول الأخفش:"وهذا لم يجئْ له إلا ضرب واحد"، وقد وافقه المحقِّق على ذلك بقوله:"لم يأت للمُنْسَرِح إلا ضرب واحدة" [!] .

والحقيقة: أن معظم كتب العَروض بعد الخليل أقرَّت أنَّ للمُنْسَرِح التام ضربًا آخر، هو (مَفْعُولُنْ) ، استُدْرك على الخليل، ذكره ابن عبَّاد (ت 385هـ) - وغيره - في عَروضه (الإقناع ص 57) بقوله:"وقد وُجد في الشعر القديم والمُحْدَث ضرب آخر؛ (مَفْعُولُنْ) ؛ ففي الشعر القديم ما أنشده أبو حنيفة الدِّينَوَرِي في (كتاب النبات) :"

ذَاكَ وَقَدْ أَذْعُرُ الْوُحُوشَ بِصَلْ تِ الْخَدِّ رَحْبٍ، لِبَانُهُ مُجْفِرْ

وفي المُحْدَث [قول أبي العتاهية] :

اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَوْلاتِي أَبْدَتْ لِيَ الصَّدَّ وَالْمَلالاتِ

40-وفيه أيضًا:"وذهاب الفاء من (مَفْعُولاتُ) و (مَفْعُولُنْ) فيه صالح ...".

والصحيح: (مَفْعُولاتْ) ، أو (مَفْعُولانْ) بسكون الآخر؛ لأن حديث الأخفش هنا عن المنهوك، لا عن التام.

41-وفي الخفيف (ص 161) : أشار الأخفش إلى مجيء (مَفْعُولُنْ) في الضرب مع (فَاعِلاتُنْ) في ذات القصيدة، معلّلاً مجيئها بخفة هذا الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت