فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 19127

ثم قال: أي خص بالحساب صنفان من الناس: أحدهما المؤمن المقصر التائب من ذنبه وثانيهما الفاسق العامي. والحكمة في حساب المؤمن المقصر هي أن يعلم نعمة الله عليه بغفران ذنوبه. وستر عيوبه، والحكمة في حساب الفاسق هي ازدياد حسرته وتضعيف تنكيله. بالتأسف على إضاعة عمله فإنه متى رأى العمل الموجب للغفران محبوطًا بعمل صدر منه ازداد حسرة وندامة، ومن الحكمة في هذه أيضًا إظهار إنصاف الله - تعالى - لخلقه فإنه لا يظلم الناس شيئًا ولكن أنفسهم يظلمون، وما عدا هذين الصنفين فهم إما في الجنة بلا حساب وهم المؤمنين الموفون، وإما في النار بلا حساب وهم المشركون وهذا حاصل ما ذكره في القواعد وعليه جريت في النظم وظاهره - أن المشركين غير محاسبين ثم ظهر بعد ذلك أنهم محاسبون لقوله تعالى: في سورة الصافات آيتي [24 و25] {وقفوهم إنهم مسؤولون مالكم لا تناصرون} ولقوله تعالى: في سورة التغابن آية [7] {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم} ولغير ذلك من الآيات.

[40] سورة النساء 4: آية [93] .

[41] نفس السورة من الآية [48] ومن آية [116] .

[42] انظر حاشية ص 27.

[43] قال فخر الدين الباري: قالت الشيعة دل الدليل على أنه لابد من زمان التكليف عن إمام معصوم فإذا أجمعت الأمة دل ذلك الإجماع على حصول ذلك الإمام وقوله حجة فيكون الإجماع حجة بهذا الاعتبار - 102 المعالم في الأصول مخطوطة بمكتبة الأزهر.

[44] تاريخ التشريع 162 - 163.

[45] سورة النساء: 4 س: آية [24] .

[46] نيل الأوطار على منتقى الأخبار 6/115 ط/ مصطفى الحلبي سنة 1347هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت