[47] هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي يكنى بأبي عبد الله ويلقب بذي النورين لتزوجه ببنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية ثم أم كلثوم كان رابع أربعة في الإسلام وثالث العشرة المبشرين بالجنة. دعاه أبوبكر فأجاب فأنفق كثيرًا من ماله في سبيل الله ولم يتخلف عن غزوة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا غزوة بدر لمرض زوجته. وكان يوم الحديبية سفير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قريش للمفاوضة في دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة فحبسته قريش فكانت بيعة الرضوان. ولما كانت غزوة تبوك تبرع بمال كثير وثلاثمائة بعير في سبيل الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما على عثمان ما عمل بعد هذه"وقبل موت عمر - رضي الله عنه - جعل الأمر من بعده في علي وعثمان والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف فبايعوا عثمان - رضي الله عنه - بالخلافة فقام بأعمال جليلة منها كتابة ست نسخ من مصحف أبي بكر وزعها على الأمصار وأحرق بالتشاور مع الصحابة ما سوى ذلك مما بأيدي الناس من رقاع وقراطيس. وزاد أذان آخر يوم الجمعة ليتيح وقتًا للسعي وشهود الخطبة والصلاة. وهو أول من اتخذ دارًا للقضاء ولكن بعض الناس نقموا عليه هذا التصرف وجاءته وفود أهل الكوفة والبصرة ومصر يطلبون عزل أقاربه فامتنع فحاصروه في داره وعرضوا عليه أن يخلع نفسه فأبى ودام الحصار طويلًا وتسور بعضهم عليه الدار فقتلوه وهو يقرأ القرآن سنة 35هـ ودفن بالبقيع ليلًا وعمره اثنتان وثمانون سنة. وكانت مدة خلافته اثنتى عشرة سنة إلا اثني عشر يومًا. الفتح المبين مع شيء من التصرف 1/53.
[48] تاريخ التشريع 167. لعبد اللطيف السبكي ومحمد على السايس ومحمد الديري ط ثانية مطبعة الاستقامة 1365هـ.