فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 19127

[49] ابن سبأ اليهودي هو الذي وصل بتنظيمه إلى تدبير مؤامرة ضد الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - حتى قتله البغاة في شهر ذي الحجة سنة 35 من الهجرة (سنة 656م) عن 82 سنة إذ كانت ولادته سنة 47 قبل الهجرة أي سنة 577م.

من الفتح المبين 1/53.

[50] وتجدر الإشارة ههنا إلى أن معتقد أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله - تبارك وتعالى - وصفاته تعتمد على قاعدة النفي المجمل والإثبات المفصل والإجمال في النفي هو ما دل عليه القرآن والسنة وأساسه أن كل صفة نقص أو عيب يتنزه عنها المخلوق لا تتضمن أصلًا من العيوب أو النقائص شيئًا، فالخالق - عزَّ وجلَّ - أولى بالتنزه منها.

وهكذا يمكن أن يقال في جانب الإثبات أن كل وصف من أوصاف الكمال ثبت للمخلوق على وجه لا يتضمن إثباته أصلًا نقيصه ولا عيبًا فالخالق به أولى كما قال -تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} من سورة الروم من آية [27] .

ويلتزم أهل السنة والجماعة طريقة التفصيل في الإثبات فلا يصفون الله - سبحانه - إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا، وصحيح سنة، وهم في الإثبات يلتزمون أيضًا اعتقاد أن صفات الباري - تعالى - لا تشبه صفات المخلوقين، وأن كل ما خطر على بال أحد من الخلق فالله بخلافه ولهذا نجد أن عقيدتهم اجتمعت حول هذه الجملة:"وإثبات لا تشبيه ولا تكييف"وفي النفي يلتزمون كذلك النفي المستلزم لإثبات صفات الكمال للباري - تعالى - فنجد أن مسلكهم في هذا الجانب يدور حول هذه الجملة."نفي بلا تعطيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت