فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك قول العَروضي في الخَرْم (الجامع 172) :"وأما الأخفش فأجازه في أول النصف الثاني، واستشهَدَ فيه بأبيات قد رُويت عن العرب". ومثله قول الشنتريني فيه (المعيار 28) :"وقد أجاز الأخفش هذا الضرب من النقصان في أول الشطر الثاني من البيت، والخليل يمنع ذلك".
ولا شكَّ أنَّ كثرة مثل هذه النقول، وعدم وجودها في كتابه هذا، دليلٌ أكيد على أن للأخْفَشِ كتابًا آخر في علم العَروض، يتكفَّل الزمن بإظهاره.
ولقدْ صَدَر في العام (1996م) كتابٌ لم يَكُنْ مُتاحًا لِلمُحَقِّق إبَّان التحقيق، وهو كتاب"الجامع في العَروض والقَوافِي"، لأبي الحسن، أحمد بن محمد العَروضي (ت 342هـ) ، وهو من أقدم كتب العَروض التي وصلتنا كاملةً، وأقْربِها إلى عصر الأخفش - (ت 215هـ) - بعد كتاب"العقد الفريد"لابن عبد ربه (ت 328هـ) ، أشار فيه مصنّفه إلى أخذِه عن كتاب شيخه أبي إسحاق الزَّجَّاج - (ت 311هـ) ، زائدًا في شرحه وتقريبه، وملحِقًا به من الزيادات التي لم يذكرها الزَّجَّاج عدَّة أبواب؛ كباب فلك الدوائر، وباب معاياة العَروض، وباب استخراج المُعَمَّى، وباب استقصاء الحُجَّة على من طعن في العَروض، والرد على الناشئ (العَروضي) .
ويَبْدُو واضحًا للعيان تأثُّر المؤلّف بكتاب الأخفش، وأخذه عنه؛ فإضافة لما نقلناه عنه في متن المقالة، تتطابَقُ في الكتابين أسماء الأبواب التّسعة الأولى - مع اختلاف في الترتيب - جعلها العَروضي قسمًا قائمًا بذاته، وهي:
1-باب معرفة الساكن من المتحرك.
2-باب الجمع بين الساكن والمتحرك.
3-باب الوقف والابتداء.
4-باب تفسير الأصوات.
5-باب الهجاء [التهجئة] .
6-باب الاحتجاج للعَروض.
7-باب الخفيف والثقيل.
8-باب أول الكلمة وآخرها.
9-باب ما يحتمل الشعر [من الضرورة] .
وقد خصَّص القسم الثاني - وهو أكبر أقسام الكتاب - لأبواب البحور؛ بأعاريضها، وأضربها، وزِحَافاتها، كما تعرضها كتب العَروض الأخرى.