ويذكر المؤلف: أن التصنيفَ الذاتي ليس قائماً على مجرَّد الرغبة وحبِّ المرء للعمل المعيَّن؛ بل يجب أن يكونَ قادراً على الإبداع فيه والإنتاج به؛ بحيثُ لا يكون مجرد مقلِّد ومردِّد لعمل غيره.
وهو يفتح لك آفاقاً من الأسئلة وأجوبتها؛ لتعرف ما إذا كنتَ متصفاً بشيء منها، ويبدأ معك بتصنيف نيَّتك، ثم قوتك وجَلَدك على العبادة أو على العلم، وهل أنت صاحب همَّة ونشاط وحب للحركة؟ هل أنت ذو مال؟ هل لك والدان أو أحدهما؟ هل لك بنات؟ هل تستطيع الاحتساب؟ لعلك من أُسود الله؟! هل أنت موظَّف في مصلحة عامة؟ هل أنت عاجز عن كل ما تقدَّم؟
5 - (ثقافة الطفل المسلم)
ثقافة الطفل المسلم: مفهومها وأسس بنائها، تأليف: أحمد بن عبد العزيز الحليبي، الرياض - دار الفضيلة، 1419هـ، 415 صفحة، (سلسلة الرسائل الجامعية، 1) .
من أسباب اهتمام الكاتب بهذا الموضوع: أهميةُ إبراز دور الإسلام في بناء ثقافة الطفل المسلم، بديلاً للتثقيف الوافد، الذي يتعرَّض له الطفل المسلم في دياره، والتعريف بالعوامل المؤثِّرة فيه بناء وهدماً.
وفيه ثلاثةُ أبواب، تحت كلِّ باب فصول ومباحثُ متعددة، ذكر فيها العواملَ المؤثرة في ثقافة الطفل؛ من التخطيط لجمع برامج تثقيف الطفل، والأهلية الكافية لجميع المشاركين فيه، وسلامة الأهداف ووضوحها.
كما بيَّن أن أقوى العوامل الاجتماعية تأثيراً هي الأسرة، والمسجد، والمدرسة، والإعلام.
وذكر من تأثيرات الإعلام في الطفل - في وقت غياب الفكر الإسلامي عن ساحة التأثير الثقافي - أنه اصطبغت حياته بثقافة الغرب وطرائق تفكيره، وأنشأ لديه فوضى فكرية، واضطراباً في النظرة، وقصوراً في التصوُّر.