كما أنه كان داعياً إلى مذهب السنة في تلك البلاد، وقد تكللت جهوده بالنجاح؛ حين استطاع إقناع ابن سلطان العَجَم ببطلان مذهب أبيه، وقد تولى هذا الابن الحُكم بعد موت أبيه، فكان من أول أعماله أن قرَّب المؤلف وعلماءَ السنة من بلاطه، كما أنه قتل عدداً كبيراً من الرافضة، ومَنَعَ سبَّ الشيخين، إلاَّ أن شيوخ الرافضة لم يعجبهم ذلك؛ فقتلوه، وسجنوا المؤلف بدعوى أنه من أهل السنة، إلاَّ أنه استطاع الهروب من السجن متَّجهاً إلى الدولة العثمانية؛ التي ولي فيها قضاءَ مكة، وألَّف في تلك المدة هذا الكتاب، الذي يعتبر مرجعاً تاريخياً لعصر غامض؛ حُوِّل فيه كثير من بلاد السنة في فارس إلى بلاد شيعية، وذلك بواسطة سلاطين الدولة الصفوية، الذين ألزموا الناس باعتناق المذهب الشيعي.
ولقد صوَّر المؤلف- بواقع الخبير المعايش- أحوال أهل السنة في فارس، كما أنه فضح الروافض، وبيَّن معتقداتهم الفاسدة، مع ذكر الأدلة على ذلك من كتبهم.
6- (لله ثم للتاريخ)
لله ثم للتاريخ: كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار/ حسين الموسوي [1] : د.م: د.ن، (1422هـ) ، 120صفحة.
المؤلف نال درجة الاجتهاد، من الحوزة العلمية بالنجف، من يد زعيمها محمد الحسين آل كاشف الغطاء. ويذكر أنه كانت تستوقفه نصوص وتشغل باله، في مذهب الشيعة، فيها مطاعن في أهل البيت، ونصوص صريحة في الكفر بالله تعالى! وأنه ما كان يجرؤ على التفوَّه بها، ولا السؤال عنها! لكنَّ طلبَ الحق والشعورَ بالخطأ كانا يلاحقانه دائماً، حتى اضطر إلى مراجعة ما درسه، والوقوف على المصادر التي كانت تشغل فكره؛ ليتعمق فيها، ويضعها في ميزان الحق والنقد.
وبيَّن أن كتابه هذا يأتي مواكباً لكتابات موسى الموسوي وأحمد الكاتب.
ومن الموضوعات التي كتب فيها ناقداً ومصححاً:
-عبدُ الله بن سبأ؛ حيث ينكر الشيعةُ وجوده.