فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبَذْلُ الأسباب، وكسب العيش، والتعفف عما في أيدي الناس من شيم الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وكليم الله موسى عليه السلام أجَّر نفسه لخدمة الرجل الصالح، ورعي غنمه عقدا كاملا من عمره؛ ليتزوج الصالحة ابنة الصالح فيعف نفسه ويحصن فرجه، وكان ما وقع له من التيسير في ذلك ببركة دعائه الصالح، وتوجه قلبه إلى الله تعالى لما خرج مهاجرا من بطش فرعون وجنده {ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لمآ أنزلت إلى من خير فقير فجاءته إحداهما تمشى على استحياء قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين، قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين، قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين، قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على والله على ما نقول وكيل} .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم
الخطبة الثانية
الحمد لله؛ نحمده حمدا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، ونشكره شكرا مزيدا على ألآئه وإحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} .