فهرس الكتاب

الصفحة 15921 من 19127

قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ فيها -(أي: لا يُفَكِّرَ فيها؛ أخير هي أمْ لا) - يَزِلُّ بها في النَّار أبْعَدَ مِمَّا بين المَشْرِق والمَغْرِب )) [17] .

قال الشَّاعرُ:

لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

وقال آخَرُ:

لا يُعْجِبَنَّكَ مِنْ خَطِيبٍ خُطْبَةٌ حَتَّى يَكُونَ مَعَ الْكَلامِ أَصِيلا

إِنَّ البيان لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلا

أخيرًا:

إِذَا وَعَظْتَ فَأَوْجِزْ؛ فإنَّ كثيرَ الكلام يُنْسي بعضُه بعضًا، وأَصْلِحْ نفسَكَ يَصْلُحْ لكَ النَّاسُ.

10-الثِّقةُ بالنَّفْس:

من أهمِّ عناصر الشَّخصيَّة الثِّقةُ بالنَّفْس أوَّلاً، والاعتمادُ عليها ثانيًا، ومتى وُجِدَتِ الثِّقةُ بالنَّفْس؛ فمنَ السَّهْل الاعتمادُ عليها في كلِّ عملٍ ممكِنٍ منَ الأعمال النَّافعة، وفي التَّغلُّبِ على العقباتِ ومشاقِّ الحياة؛ قال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159] .

وإنَّ المؤمنَ يتوكَّلُ على الله -سبحانه- في كلِّ أموره؛ ولهذا فإنَّه يَثِقُ بنفسه، ويعتمدُ على ذاته في إنجاز كلِّ شؤونه، ملتمِسًا الأسبابَ والدَّواعيَ، من إلمامٍ بجوانب الموضوع، والثَّقةِ بالنَّفْس، والدِّقَةِ في الأداء وإتقانِه؛ بذلك يستطيعُ الشَّخصُ القيامَ بأعباء الحياة من غير اتِّكالٍ على غيره؛ فيؤدِّي واجبَهُ نحو نفسِه ومجتمعِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت