فهرس الكتاب

الصفحة 15992 من 19127

عند استخدام التلفاز؛ لا بد من الأخذ بالاعتبار أنه ليس شيئاً محايداً في المنزل، وأنه في اللحظة التي تضاء فيها الشاشة يتَّحد ذهن ومشاعر المشاهد -في عملية معقدة- لإدراك وفهم واستيعاب ما يُعرض، خاصة لدى الطفل، والآباء الحريصون على تربية أطفالهم عليهم أن يستخدموا هذا الجهاز؛ لينقل الطفل من حالة (الضحية) أو (المنهزم) التي تشكو منها أكثر الأسر، إلى وضع المنتصر والمستثمر لهذه الأداة، والسبيل إلى هذا -بعون الله- هو التربية الإعلامية التي نتناولها فيما يلي.

الفصل الأول

ثانياً- مفهوم الإعلام ومعناه ومفهوم التربية الإعلامية:

الإعلام:

ورد في المعجم العربي الأساسي، ص860، الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم:

" (إعلام) مصدره (علم) ، وهو النشر بواسطة الإذاعة والتلفاز والصحافة."

ومعنى الإعلام مجرداً:"هو حمل الخبر أو النبأ من جهة إلى أخرى."

ثم تطور حتى صار مفهومه تبني قضية من القضايا، وطرحها من خلال قناعات معينة بقصد إيصالها إلى المتلقي، سامعاً، أو مشاهداً، أو قارئاً" [9] ."

"والإنسان في نظر رجال الإعلام (نفس إعلامية) تتغذى بالخبر، وتنمو بالفكر، وتتعافى باللحن" [10] .

التربية الإعلامية:

عرَّف مؤتمر (التربية من أجل عصر الإعلام والتقنية الرقمية) -الذي عقد في (فينا) في 18-20 أبريل 1999م- التربيةَ الإعلامية بأنها:"التربية التي تختص في التعامل مع كل وسائل الإعلام الاتصالي، وتشمل الكلمات، والرسوم المطبوعة، والصوت، والصورة الساكنة، والمتحركة؛ التي يتم تقديمها عن طريق أي نوع من أنواع التقنيات" [11] .

وإذا نظرنا إلى تطور التربية الإعلامية؛ نجد أن الفهم السائد -في الخمسينات والستينات الميلادية- عن عقل المشاهد أنه كاللوح الأملس، فكانت الأجندة التعليمية هي (التطعيم) ، وجعل المشاهد يميز بين الإعلام الجيد والإعلام الفاسد، وأن يقدر جمال الإعلام الجيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت