فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إثارة الحديث مع الطفل من شأنه أيضاً ردم الفجوة بين ما يراه الطفل وبين خبرته غير المتكاملة غير الناضجة، خاصة عند مشاهدته الثالوث المخيف (الرعب، والإثارة، والعنف) :"إنني أنصح أن يشاهد الآباء والأطفال معاً البرامج التلفازية؛ عندما يكون الأطفال تحت سن السابعة، وأن يعتادوا الحديث عن البرامج التي شاهدوها. وبمجرد أن يعتاد الطفل على هذا الأسلوب في المشاهدة؛ يصبح من السهولة إجراء حوارات مثمرة مفيدة، كما أن المشاهدة المشتركة مجزية، وإن كان بدرجة أقل في المرحلة الواقعة ما بين سن السابعة والحادية عشرة" [34] .
وأسئلة مثل: (هل ما تراه حقيقي؟ ما الذي تشعر به عندما ترى هذا المشهد؟ هل تحبه؟ ما الذي لا تحبه فيه؟ لماذا؟ ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ لو كنت مكانه كيف ستتصرف؟ هل تعتقد أن هذه هي النهاية المناسبة؟ هل تعتقد أن هذا هو الحل الأفضل؟ لو كنت أنت الأب وأنا الابن؛ هل ستسمح لي بمشاهدة هذا البرنامج؟ لماذا نعم؟ ولماذا لا؟ ما الذي ستنبهني عليه؟ هل ما تراه يُرضي الله جل وعلا؟ هل يتفق مع أخلاقنا؟ كيف نعدله؟) ، وغيرها من الأسئلة..
فعندما يطرحها الأبوان على الطفل؛ تدفعه للتفكير بمضمون البرامج التلفازية، ولا يأخذها مُسلمات. وبذلك يتحول (التلفاز) إن اضطررنا إلي إلى أداة توفر فرصاً إضافية للحوار، ولنقاش الآباء مع الأبناء، وذلك يزيد من فهم واستيعاب الأطفال.
كما أن من واجب الأبوين إرواء الطفل بالإجابة عن الأسئلة التي يلقيها، وعدم تأجيل ذلك مطلقاً."إن تدريب الطفل وإكسابه مهارة المشاهدة الناقدة لبرامج التلفاز تجعله أقل عرضه لأخطار التلفاز" [35] ."وإذا ما كان الآباء مستعدين لترك أطفالهم يشاهدون الدسائس والمكائد في المجتمع بدون تعليق؛ فيجب ألا يلوموا سوى أنفسهم عندما يتقبل الطفلُ القيمَ الثابتة التي قدمتها برامج التلفاز أكثر من تقبله القيم التي يؤمن بها والداه!!" [36] .