فهرس الكتاب

الصفحة 16022 من 19127

وكان الخوف من الموت من أكثر المخاوف التي تنغِّص عليه حياته؛ فلم يكن يخاف من الموت نفسِهِ، ولكن من أن يكون مردُّه - والعياذ بالله - إلى النار، ولكن هدأ عندما قرأ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ مَنْ قال سيد الاستغفار، موقناً بها، حين يمسي، فمات من ليلته، دخل الجنة. ومن قالها حين يصبح، موقناً بها، فمات مِنْ يومه، دخل الجنة.

ففي الترمذي - بسند جوَّده النوويُّ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قال حين يمسي، وحين يصبح: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك: أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك: أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين، أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثاً، أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعاً، أعتقه الله من النار ) ).

كلها هموم؛ هموم الدنيا والآخرة؛ وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( من قال في كل يوم حين يصبح، وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكَّلت، وهو رب العرش العظيم؛ سبع مرات، كفاه الله - عز وجل - ما أهمَّه من أمر الدنيا والآخرة ) ).

إذاً لماذا هذه الابتلاءات؟

الإجابة يسيرة جداً؛ إن من يحافظ على هذه الأذكار هو مَنْ أراد الله - تعالى - له العافية في الدنيا والآخرة، ومن ينسى ويَكْسَل، فإنا نسأل الله له الرحمة؛ فلن يتشرف لسانٌ بذكر الله - تعالى - إلا إذا أذن الله له أن ينال هذا الشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت