فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-كثير من مسلمي اليوم يظنون أن التوحيد الذي هو لب الإسلام وأسه هو الإيمان بوجود الله الخالق البارئ الرازق المحيي المميت الضار النافع المدبر للأمور جميعاً - وهو ما يسمى بتوحيد الربوبية - ليس غير، مع أن هذا النوع من التوحيد وإن كان لازماً وحقاً إلا أنه لا يدخل صاحبه في الإسلام، ولا ينجي صاحبه من عذاب النار، ولا يدخله الجنان، وقد كان يقر بهذا النوع أئمة الكفر ورؤوس الشرك مثل أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل، والأخنس بن شريق والوليد بن المغيرة، والقرآن الكريم يقص ذلك علينا بأوضح بيان كقوله سبحانه: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ * اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: 61- 63] . وقال جل شأنه: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ} [يونس: 31] .