فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -يحدد (( ولفرد سميث ) ) [56] في كتابه (الإسلام في التاريخ الحديث) معنى الدين بقوله:"العرب لا يدركون كنه الإسلام الحقيقي، فهناك ثلاثة أنواع من الدين الإسلامي: دين القرآن، ودين العلماء، ودين الدهماء، ويتسم النوع الجديد (الأخير) منها بالخرافة والجمود، أما الثاني (دين العلماء) فمثقل بتراث قديم عقيم، وهو بعد ذلك غير عصري، ومادته صعبة تقضي على الإنسان ألا يتصرف في أي شيء إلا بحسب فتوى العلماء وقد تخلصت تركيا من هذا النوع الثاني، ووجدت أن الوقت قد حان للقضاء عليه. وبذلك كان الأتراك قادة العالم الإسلامي [57] وما زال العرب وغيرهم من الحمقى مقيدين في تفكيرهم بأن تركيا تركت الإسلام، وهذا غير صحيح" [58] .
3 -ويربط المستشرق (( مورو بيرجر ) ) [59] في كتابه (العالم العربي اليوم) بين الدين والبيئة. فإذا تطورت البيئة تطورت القيم، فالشريعة الإسلامية نشأت متأثرة بالبيئة العربية من حيث اهتمامها بالكرم عندما كانت البيئة بدوية رعوية، هذه البيئة التي قامت على الحاجة إلى الأمطار فنشأت فيها سجية الخوف من الله الذي يحجب المطر فيحل بالقوم جوع ومرض وموت. والقصاص جاء ليشبع مفهوم الثأر في المجتمعات الصحراوية. هذه كلها تتطور في المجتمع الصناعي (( الذي عرف شيئًا كثيرًا عن تطبيقات علم النفس والمباديء الإنسانية فلم يحتج إلى مبدأ القصاص لأنه سيراعي جانب المجرم ) ) [60] ولم يعد يهتم بالخوف من الله لأن وسائل الحصول على الماء متوافرة، ولم يعد بحاجة إلى الكرم، لأن كلًا مشغول بحياته المتطورة، وهكذا يبدو التبرير لتطوير الدين ونقل القيم وحسب البيئات.