فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 19127

4 -في مادة (( إجماع ) )في (( دائرة المعارف الإسلامية) [61] يذكر المستشرق الأمريكي (( دونكان بلاك ماكدونالد ) ) [62] أن ما كان في أول الأمر بدعة أصبح بفضل الإجماع أمرًا مقبولًا نسخ السنة الأولى. فالتوسل بالأولياء مثلًا صار عمليًا جزءًا من السنة، وأعجب من هذا أن الاعتقاد بعصمة النبي قد جعل (( الإجماع ) )ينحرف عن نصوص واضحة في القرآن، فلم يقتصر الإجماع هنا على تقرير أمور لم تكن مقررة من قبل فحسب، بل غير عقائد ثابتة وهامة جدًا تغييرًا تامًا. وعلى هذا فهم يقولون إن المسلمين يستطيعون أن يجعلوا من الإسلام ما شاؤوا على شريطة أن يكونوا مجتمعين. على أن الآراء غير متفقة فيما يمكن أن يكون له شأن كبير، على خلاف (( سنوك هورجرنيه ) ) [63] الذي يرى أن (الفقه) قد جمد، ولذلك لا رجاء في الإجماع [64] .

5 -عني المستشرقون بترجمة معاني القرآن الكريم، ووضعوا للترجمات مقدمات لهم تحدثوا فيها عن القرآن الكريم من حيث طبيعته ومصدره [65] . وكمثال على ذلك يقول (( جورج سيل ) ) [66] في مقدمة ترجمة معاني القرآن الكريم التي صدرت سنة 1734م:"أما أن محمدًا كان في الحقيقة مؤلف القرآن والمخترع الرئيسي له فأمر لا يقبل الجدل. وإن كان المرجح - مع ذلك - أن المعاونة التي حصل عليها من غيره في خطته لم تكن يسيره. وهذا واضح في أن مواطنيه لم يتركوا الاعتراض عليه بذلك" [67] .

ويوصف (( سيل ) )بأنه نصف مسلم نظرًا لاهتمامه البالغ بالإسلام، وقد صادفت مقدمته هذه (( التي جزم فيها بتأليف محمد للقرآن نجاحًا عظيمًا في أوربا، الأمر الذي أدى بمستشرق آخر هو (( كاسميرسكي ) ) [68] أن يجعل من مقدمة (( سيل ) )مقدمة لترجمته الفرنسية لمعاني القرآن الكريم التي صدرت عام 1841م. وقد استطاعت هذه المقدمة أن تثبت وجودها زمنًا طويلًا جدًا كمصدر علمي موثوق به لدى المستشرقين من حيث اشتمالها على عرض شامل للدين الإسلامي )) [69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت