فهرس الكتاب

الصفحة 16290 من 19127

والثاني: الطاعة فيما أمر به الله سبحانه، فجِماع الدين أمر ونَهْي [8] ، وقد وردت الآيات التي تصف محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بأنه {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، ومنها يظهر كمال رسالته؛"فإنه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمر الله على لسانه بكل معروف، ونهى عن كل منكر، وأحل كل طيب، وحرم كل خبيث" [9] . وجاءت الحدود والعقوبات داعية إلى فعل الواجبات وترك الحرمات، ولم تفسد أمور كثيرة من الناس إلا بسبب تعطيل الحدود الشرعية [10] .

وساق ابن تيميَّة الحديثَيْنِ الدالَّيْنِ على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم:

أحدهما: (( إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق ) ).

والثاني: (( مَثَلي ومَثَل الأنبياء كمَثَل رجل بنى دارًا فأتمها وأكملها إلا موضع لَبِنَة، فكان الناس يطوفون بها ويعجبون من حسنها، ويقولون لولا موضع اللَّبِنَة؟! فأنا تلك اللَّبِنَة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت