فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يتركِ ابن تيميَّة المسألة معلَّقة؛ بل قدم الحلول التي تأخذ بيد الإنسان إلى فعل الحسنات [44] ؛ وهي خشية الله، والقضاء على الهوى بالإخلاص، ثم التوبة عملاً بقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 54] ، فلا يزال المؤمن يخرج من الظلمات إلى النور، ويتجدَّد له العلم والإيمان؛ فيتوب مما تركه وفعله، ويزداد هدى"والتوبة تصقل القلب، وتجليه مما عرض له من رين الذنب المشار إليه في الآية: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] ، وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أن العبد إذا أذنب نُكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زيد فيها حتى تعلو قلبه ) )" [45] .
إنَّ دافع السلوك ينبغي إذن أن يكون العبوديةَ لله سبحانه واتباع أوامره واجتناب نواهيه، وباختصار هو تزكية النفس، التي يتضمَّن زوال جميع الشرور؛ من الفواحش والظلم والشرك والكذب وغير ذلك، عن طريق إتيان العمل الصالح، وفعل الحسنات، فالعلم الصالح"هو فعل الحسنات، والحسنات هي ما أحبَّه الله ورسوله، وهو ما أمر به من إيجاب واستحباب" [46] .
ضرورة الصدق وإخلاص النية في أعمال الدين والدنيا: