فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعدُ فليس هذا الضرب من الأفعال - أعني ما يبقى على حرف واحد في صيغة الأمر - مقصوراً على اللفيف المفروق، بل تدخل فيه أنواع صرفية أخرى كما رأينا في (رأى) التي تصبح على (رَ) وكما ذكر ابن جني في (بأى) التي تخفف في الأمور فتغدو (بَ) [43] . وعليه فإن معظم حروف العربية يمكن أن تستعمل على هذا النحو، وقد أفرد لها ابن جني فصلاً من كتاب سر الصناعة عنونه بقوله: (وهذا فصل لإفراد الحروف في الأمر ونظمها على المألوف من استعمال حروف المعجم) [44] أتى فيه على حروف العربية حرفاً حرفاً، ونصَّ على إغفال ما أغفل منها - أي لم يستعمل منه فعل أمر - وهي سبعة أحرف: (الضاد, والطاء، والظاء، والغين, والواو، والمدّة, والياء) . وكل هذه الحروف مهمل في المعجمات أيضاً عدا الطاء، فقد ورد لغةً في وطِئ كما تقدّم.
إن إنعام النظر في جملة ما ورد من هذه الأفعال في العربية يفضي بنا إلى ملاحظة جملة من الأمور أهمها:
-كل هذه الأفعال واوي الفاء، عدا الأخيرة وهو (يدي) فيائيٌّ، ولم يمنع ذلك من وجود (ودي) الواوي.