فحذار يا عباد الله أن تغتروا بعملكم في رمضان، وتتركوا العمل بعده؛ فإن الطاعة المتقبلة تقود إلى الطاعة، كما أن المعصية تولد معصية أخرى.
جعلنا الله تعالى من أهل الطاعة والاستقامة، وخلف علينا رمضان بخير، وتقبل منا الصيام والقيام.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم....
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- وأطيعوه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} [الحشر:18-19] .
أيها المسلمون: أشكروا الله تعالى على ما منَّ به عليكم من صيام رمضان وقيامه، والهجوا بدعائه أن يتقبل أعمالكم، وأن يصلح قلوبكم؛ فإن الله عز وجل لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم.