فهرس الكتاب

الصفحة 16364 من 19127

إذا نظرنا إلى حال العراق اليوم، وحال المنطقة المحيطة به أيضاً؛ فإننا قد نستطيع استقراء بعض من الأسباب، التي قد تكون دفعت بالصدر للعودة إلى العراق اليوم.

فعلى الصعيد الداخلي: يشهد العراق غياباً لقيادات شيعية مهمة، بدءاً من المرجع الشيعي علي السيستاني، الذي مضى وقت طويل دون أن يقحم نفسه في الأمور السياسية، واكتفى بدلاً من ذلك بنشر فكره بواسطة رجل الدين الشيعي أحمد الصافي، الذي يؤم المصلين الشيعة، ويلقي خطبة الجمعة في المسجد الحسيني بكربلاء.. وانتهاءً بالزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم، الذي يعاني أورام السرطان في صدره، بناءً على تشخيص معهد (هيوستن) الطبي في أميركا، وهو - الآن - يعالج في أحد مشافي إيران! تاركاً أكبر التنظيمات الشيعية السياسية - (كتلة الائتلاف العراقي الموحد) ، وكذلك (المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في العراق) - بيدِ نوابه، الذين لا يعدون ثقلاً حقيقياً في العراق.

وبخلوِّ الساحة العراقية من القياديات الشيعية؛ تبرز أهمية عودة الصدر الآن، وأهمية دعواه نبذ العنف، وتكثيف الجهود ضد الاحتلال الأمريكي، وهي المطالب الأهم لدى الكثير من العراقيين، الذين أتعبتهم النزاعات الطائفية، وأدخلهم الاحتلال في دوامة من الفقر، والبطالة، وفقدان الخدمات الإنسانية، وأدنى مقومات الحياة الكريمة.

وعلى الصعيد الحكومي: نجد أن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تعاني تخبطاً وعدم استقرار، لتزايدِ أعمال العنف الداخلية، وعدمِ قدرتها على الوفاء بأي من الوعود، التي أطلقتها للعراقيين قبل الانتخابات (البرلمانية) الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت