فهرس الكتاب

الصفحة 16365 من 19127

وهذه الحكومة لا يخفى على أحد قلة حيلتها، وهوانها على أعدائها، وأصدقائها أيضاً، من الأمريكيين، والقيادات الشيعية الداخلية، ففي خطبته الأخيرة يوم الجمعة الماضي؛ وجه أحمد الصافي (ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني) انتقاداً حاداً إلى الحكومة، ومجلس النواب العراقي، واصفاً أداءها بأنه"ضعيف في التصدي للإرهاب وللضغوط الخارجية"، وقال:"إننا في حيرة من أمرنا! ولا ندري من نخاطب، وإلى أين نتجه؟! ولا أحد يستمع لنداءات هذا الشعب".

ومع الآمال الجديدة في الانتخابات العراقية القادمة؛ تبرز أهمية عودة الصدر في هذا الوقت، من أجل دعم حزبه، وزيادة عدد مؤيديه، للحصول على أصوات أكبر، قد تؤدي إلى فوزه بمقاعد أكثر في (البرلمان) المقبل.

ولتيار الصدر تجربة مع الحكومة الحالية، فهو يتمتع فيها بست حقائب وزارية، وربع عدد مقاعد الائتلاف الشيعي في (البرلمان) ، وعليه؛ فإن دعماً إضافياً له قد يؤدي إلى تشكيله جبهة قوية النفوذ في البرلمان والحكومة القادمة.

وربما كان انسحاب وزرائه الستة من الحكومة - قبل أشهر - رسالةً إلى العراقيين، تشير إلى عدم رضى مقتدى الصدر عن سياسة هذه الحكومة، وتوجهاتها، خاصة فيما يتعلق بالاحتلال الأمريكي، بعد أن جمع نواب الصدر توقيعات نحو 133 نائباً؛ لمطالبة واشنطن (بجدولة) انسحاب زمني لها من العراق.

المنطقة المشتعلة:

أما على الصعيد الخارجي، وتحديداً فيما يحدث حول العراق: فإن التصعيد - الذي تشهده المنطقة بين الأمريكيين والإيرانيين - يحمل دلالات ذات مغزى بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت