حول المخيم يمكن مشاهدة القوات اللبنانية - هناك - وقد نشرت مدفعيات وعربات عسكرية ومئات الجنود المسلحين، الذين قتل نحو 30 ثلاثين شخصاً منهم، وجرح 27 سبعة وعشرون آخرون، في أول يومين من المواجهات.
وفي حين قامت القوات اللبنانية بإطلاق قذائف المدفعية على المخيم؛ رد المسلحون هناك بإطلاق قذائف (الهاون) والصواريخ المحمولة على الكتف.
فتح الإسلام؟!
الحركة التي انشقت العام الماضي عن تنظيم (فتح الانتفاضة) - التي انشقت هي الأخرى في الثمانينات عن حركة (فتح) - تقول:"إنها حركة تحرير فلسطينية"، إلا أن الكثيرين يتهمونها بالانتماء لتنظيم القاعدة، أو على الأقل السير على منهجها، بطموح لتنفيذ هجمات خارج لبنان.
وفي حين يُعتبَر تنظيم (فتح الانتفاضة) تنظيماً مقرباً من النظام الحاكم في سوريا؛ فإن المراقبين السياسيين يتهمون (فتح الإسلام) بموالاة سوريا أيضاً، ويرون الأحداث الأخيرة محاولةً سوريةً جديدةً لإحداث فتنة في لبنان، لزعزعة البلد، وهو ما بدا واضحاً في تعليقٍ لوزيرة الشؤون الاجتماعية، النائبة بالبرلمان اللبناني، نائلة معوض، بقولها:"إن جماعة (فتح الإسلام) ذات ميول سورية، وتتلقى الأوامر من هناك". وأيضاً في تصريح اللواء أشرف ريفي (مدير عام قوى الأمن الداخلي) ، حين قال:"إن (فتح الإسلام) على صلة بالقاعدة، وإنها تقلدها, لكنها في الحقيقة صنعت في سوريا!".
وهذا ما نفته سوريا، وعبرت عنه بإغلاق نقطتين حدوديتين مع لبنان في الشمال، كما أعلن وليد المعلم (وزير الخارجية السوري) أن بلاده لا تمتُّ بأية صلة بتنظيم فتح الإسلام، وأنها طلبت مساعدة (الإنتربول) ؛ لإلقاء القبض على بعض قادة التنظيم.
مزيد من القتال.. مزيد من الأزمات..