فهرس الكتاب

الصفحة 16395 من 19127

وإن كان هذا الأمرُ لا يخفى على سياسي محنك قام على رئاسة الوزراء مرتين، لكن (شريف) كان يراهن على الوضع السياسي الداخلي المفكك، وعلى وقوف مؤيدي حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه، إلى جانبه، وعلى قرار المحكمة العليا التي دخلت في عراك سياسي منذ مدة مع مشرّف، خرجت منه منتصرة -بعد أن أقال مشرّف كبير القضاة، وأعاده قرار المحكمة العليا مرة أخرى- إلا أن هذا الرهان كان خاسراً. فهناك من يعمل على تعديل الوضع السياسي وتشكيله من جديد، عبر مفاوضات مشرّف مع بوتو. أما مؤيدو شريف، فقد اعتقل الكثيرون منهم، وخاصة في البنجاب التي تعد معقلاً لأنصار شريف، قضى منهم نحوُ ألفين ليلة أو أكثر في السجون التي امتلأت بهم، في حين هرب الكثيرون خوفاً من السلطات. أما مسألة القضاء، فإن لدى الحكومة وثيقةً موقعة بخط يد شريف بالتزامه البقاءَ في المنفى عشر سنوات، كذلك يهدد محامو الحكومة بأن العفو الرئاسي الذي صدر بحق شريف يمكن أن يلغى. وحتى لو قرر شريف البقاء في البلاد، فإن وجود حكم جنائي سابق ضده، يمنعه حق الترشح للانتخابات، هذا فضلاً عن أن القانون الدستوري لا يجيز لأي سياسي البقاء في منصب رئيس الحكومة لأكثر من ولايتين!

بوتو في الصدارة:

استطاعت رئيسةُ الوزراء السابقة احتلالَ صدارة الاهتمام الإعلامي الباكستاني، بعد الأنباء التي أكّدت إمكانيةَ اقتسامِها السلطةَ مع الرئيس مشرّف، وذلك يمثل تحولاً كبيراً في سياسة بنظير، التي ربما أفقدتها بعضَ أنصارها، الذين لا يريدون أي اتفاق مع الرئيس الحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت