فهرس الكتاب

الصفحة 16418 من 19127

وبلغ من استماتة الفرنسيين في القضاء على اللغة العربية بعد أن عجزوا عن ذلك بفرنسيتهم أنهم اخترعوا قواعد للغة البربرية الأمازيغية، وأقنعوا كثيرا من المغاربة أن أصولهم بربرية، وأن عليهم أن ينبذوا العرب وما جاءهم به نبي العرب عليه الصلاة والسلام، وأن يحيوا ثقافتهم ولغتهم، ويعتزوا بأصلهم بدل انتمائهم لأمة العرب، يقول أحد الباحثين المغاربة: شعر المستعمر باستحالة اقتلاع اللغة العربية من أرض الجزائر وغرس اللغة الفرنسية مكانها، فلجئوا إلى وسيلة مُساعدة أخرى وهي الإيحاء لأكبر عدد من أبناء الجزائر بأن اللغة العربية ليست لغة أصليَّة في الجزائر، وإنما اللغة الأصلية لسكان الجزائر هي اللغة البَرْبريَّة لغة الأمازيغ، وقد تطوع الفرنسيون لوضع أبجدية لها كيما يمكن كتابتها.

وفرنسا تقوم بمعونات ثقافية مجانية بإرسال مدرسي اللغة الفرنسية وإغراق الأسواق المغربية بالكتب والأفلام الفرنسية بالإضافة إلى البرامج التلفزيونية.

وأوقف مشروع التعريب في البلدان المغربية بحجة أن التعريب أدى للأصولية والتطرف.

ووقف أحد المسوقين من أبناء المسلمين للغة الأمازيغية خطيبا في أتباعه يقول: (إذا كان العرب في وقت سابق قد وصلوا فوق النياق إلى المغرب العربي، فأنا سأكون معهم رفيقاً وأعيدهم على متن البوينغ إلى بلادهم الأصلية في الجزيرة العربية) !!

وما علم هذا الجاهل المخبول المرذول أن أجداده البربر رحمهم الله تعالى هم من فتحوا الأندلس، وهم من علَّموا أهلها العربية، ودعوهم إلى الإسلام بقيادة طارق بن زياد الأمازيغي رحمه الله تعالى بعد أن عبر من بلاد المغرب إلى بلاد الأندلس عبر مضيق سمي باسمه إلى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت