فهرس الكتاب

الصفحة 16428 من 19127

فيخلي الحاكم سبيله ويقول مشيرا إليه وإلى زملائه الثلاثة الذين سبقوه (صـ71) :

"الحاكم: ها أنت ذا كالآخرين خرجوا من القضبان لكن لم يزالوا في سجون"

تقي: ماذا قصدت؟

الحاكم: قصدت أن لكم حناجر أقسمت ألا تبين خنقت ضمائركم وأخفت عن قلوبكم اليقين"."

وبذلك يسدل الستار على الفصل الأول من المسرحية، وقد هزّ الحاكم ضمائر الرجال الأربعة الذين كانوا يظنون ألا علاقة لهم بقضية الحرب والسلام في البوسنة والهرسك، وهم وإن كانوا لم يقتنعوا تماما أنهم مدانون بتقصيرهم في مساعدة إخوانهم في الإسلام فإنهم صاروا على يقين بأنهم ليسوا أبرياء!!

من قفص (البراءة / الاتهام ) إلى منبر الضمير:

يأتي الفصل الثاني من المسرحية الذي يمتد من (صـ73-110) ليحكي لنا الأبرياء الأربعة المتهمون عن مكنون ضمائرهم بعد الرجوع إلى أنفسهم في الزمن الفاصل بين الجزء الأول من المسرحية والجزء الثاني.

يدعو الحاكم كلا منهم إلى أن يقف على منبر الضمير ويقول الحق دون تزوير (صـ73) :

"الحاكم: - مشيرا إلى منبر الضمير- منبر ناطق بصوت الضمير شرط من يعتليه أن يتجافى في الحوار المعقود عن كل زور".

وهكذا يتناوب الرجال الأربعة الوقوف على المنبر، فيبدأ عبد الحق بن عادل القاضي، ثم الضابط محمود بن منتصر، ثم التاجر رابح ثم الكهل الزاهد تقي بن يحيى.

الكهل الزاهد تقي بن يحيى على منبر الضمير:

يطلب الحاكم من التاجر رابح أن يخلي مكانه على منبر الضمير للزاهد تقي بن يحيى فيعترف تقي بما يعانيه من تأنيب الضمير (صـ95) فيجيب على سؤال الحاكم:

"الحاكم: أعرفت السر؟"

تقي: نعم ندم في الصدر كجمر مستعر أوهام كانت تشغلني عن واقع شعب مندحر عن واقع أمتي الكبرى إذ أمست مزقا من بشر في الغرب يمزقها صرب في المشرق عباد البقر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت