وعلى صعيد آخر لا نستطيع أن نغض الطرف عن دور الصحافة في ذلك الوقت في نشر القصص الأوروبية المترجمة، فكانت هناك مجموعة من الصحف والمجلات تتسابق في نشر تلك القصص يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً؛ لما كانت تلقاه من قبول لدى جمهور القُرّاء، وقد اشتهرت من بين الصحف جريدة"السفور" (1915م - 1925م) وجريدة"مصباح الشرق"، ومن بين المجلات مجلة"البيان" (1911م - 1919م) ، ومجلة"الرواية". وإذا كانت مجلة"البيان"شبه متخصصة في تقديم أعمال الكُتّاب الإنجليز فإن جريدة"السفور"قد أخذت على عاتقها تعريف قرائها بمشاهير الأدب الفرنسي من أمثال لابرويير (1645م - 1696م) وفكتور هوجو (1802م - 1882م) وأناتول فرانس (1844م - 1924م) . كما أنها خصصت عموداً لنشر القصص الفرنسية المترجمة أسمته"عمود القصص"، وكان أغلب ما ينشر في هذا العمود من قصص مختارة من الإنتاج القصصي، لرائد القصة القصيرة في الأدب الفرنسي جي دي موباسان (1850م - 1893م) [2] وهذا ليس غريبا إذا ما عرفنا أن الأخوين الأديبين محمد تيمور ومحمود تيمور كانا رئيسي تحرير تلك الجريدة على مدى خمسة عشر عدداً خلال عام 1918م، وقد عرف عنهما شغفهما الكبير بجي دي موباسان، وتأثرهما بفنه القصصي المتميز.
أثر موباسان: