تتبلور عقدة الموضوع في قصة موباسان عندما تخبر زوجة خادم الكنيسة القس مارينيان ذات يوم - أثناء قيامها ببعض الأعمال المنزلية بسكنه - بأن ابنة أخته قد اتخذت لها عشيقاً، وهي تذهب لمقابلته دوماً ما بين العاشرة مساء ومنتصف الليل على ضفاف النهر. فيفقد القس صوابه، ولا يكاد يصدق ما يسمع، خاصة وقد عُهِد إليه أمرُ تربيتها، [12] وشعر بالخزي والعار، فهو المنوط به تعليم الأخلاق ونشر الفضيلة. وخرج من المنزل وقد استشاط غيظاً وأمسك بعصا كبيرة؛ لإنزال العقاب الرادع بابنة أخته، وأثناء توجهه إلى حيث لقاؤهما المعتاد بهره ضوء القمر الساطع، وما يسكبه من أشعة فِضية على أغصان الأشجار، وما تشدو به الأطيار من ألحان، فأخذ يسأل نفسه كما اعتاد: لماذا خلق الله هذا؟! وبينما هو على هذه الحال من التفكير والمناجاة إذ رأى ابنة أخته وحبيبها وسَط تلك الجنة الغناء على أطراف البراري، تحت ضوء القمر، فولى هارباً خجولاً؛ لإدراكه أنما خلق الله جمال الطبيعة، وسحر القمر للمحبين [13] .