فهرس الكتاب

الصفحة 16458 من 19127

وعندما أراد محمد تيمور أسلمة تلك الملابسات، والتفاصيل الغربية جعل بؤرة موضوع قصته تدور في إطار تلك العَلاقة السامية المشروعة، وهي رابطة الزواج، وأصبحت القصة لديه تحكي عن رجل غني متدين، له بنت جميلة، أراد أن يزوجها لشاب من الشباب الأغنياء المتعلمين الذين يتطلعون لمثل هذا الزواج، ولكن الفتاة رفضت، وأعلنت عدم رغبتها في الزواج، وأصرَّ الوالد، وبكت الفتاة، وحزِنت لها أمها، وحاولت أن تعرف سرَّ ابنتها؛ لتساعدها، ولكن الابنة لزمت الصمت. حتى كانت ليلة أرِق فيها الأب فخرج إلى حديقة قصره يتمشى، فأخذه جمال ضوء القمر الساطع مع سحر الطبيعة من حوله فراح يسأل نفسه:"رب لمن خلقت هذا النعيم؟!"ولمح شبحين في الحديقة تبين فيهما ابنته وشاباً جميل المُحيّا هو ابن أحد جيرانه الفقراء، وسمعه يقول لها دون أن يرياه:"أنا مرغم على تركك يا حبيبتي، وإني أقسم لك أني سأبقى على عهد حبي الطاهر الشريف إلى أن يضم عظامي القبر" [14] .

فقال الرجل لنفسه بعد أن فكر قليلاً فيما رآه وفيما سمعه:"رب إنك خلقت النعم للمحبين، ولعَمْرى ما تلك ألا جنة الحب" [15] .

ويحرص محمد تيمور في النهايه على ألا يترك الأمور معلّقه، و ينهي قصته بنزول الأب على رغبة ابنته، وتقام حفلة زواج ابنته الغنية بالشاب الفقير .

3-الشخصيات:

تقام القصة في بنائها على شخصية رئيسة هي شخصية القس مارينيان عند موباسان وشخصية محمد بك عبد القادر عند محمد تيمور، ثم يأتي بعد ذلك دور الخصيات الثانويه. فالقس مارينيان له أخت وابنة أخت يقطنان في منزل بالقرب من مسكنه الديني الخاص به في الريف الفرنسي، وهو القائم على رعاية شؤونهما .

أما عند محمد تيمور، فتلك العَلاقة الأسرية بين الشخصيات تأتي في إطار أسرة واحدة، مكونة من: محمد بك عبد القادر الأب، وزوجته، وابنته الوحيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت