فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجدال: هو المِراء في أمر الحج، فان الله قد أوضحه وبينه وقطع المِراء فيه كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه.وفُسر بأن لا يُمارى الحاج أحدًا، والتفسير الأول أصح فإن الله لم ينه المحرم ولا غيره عن الجدال مطلقًا؛ بل الجدال قد يكون واجبًا أو مستحبًّا كما قال تعالى: {وجَادِلهُم بِالَّتِي هِي أَحسَنُ} [النحل: 125] . وقد يكون الجدال مُحَرَّمًا في الحج وغيره؛ كالجدال بغير علم، وكالجدال في الحق بعدما تبيَّن. وينبغي للمحرم ألا يتكلم إلا بما يعنيه، وكان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء.
الفصل السادس
في مستحبات الإحرام
1-المستحب
أن يحرم عقيب صلاة فرض، أو تطوع إن كان وقت تطوع في أحد القولين، وفي الآخر إن كان يصلى فرضًا أحرم عقيبه، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصُّه، وهذا أرجح.
ويستحب أن يغتسل للإحرام ولو كانت نفسا أو حائضًا [10] ، وإن احتاج إلى التنظيف كتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة، فعل ذلك، وهذا ليس من خصائص الإحرام، لكنه مشروع بحسب الحاجة.
2-لباس الحاج:
والتجرد من اللباس واجب في الإحرام وليس شرطًا فيه، فلو أحرم وعليه ثياب صح ذلك بسنة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وباتفاق الأئمة، وعليه أن ينزع اللباس المحظور.ويستحب أن يحرم في ثوبين نظيفين، والأبيضين أفضل ويجوز فيغيره من الألوان الجائزة، ويجوز أن يحرم في جميع أجناس الثياب المباحة: من القطن والكتان والصوف.