فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسنة أن يحرم في إزار ورداء سواء كانا مخِيطَيْن، أو غير مخِيطَيْن باتفاق الأئمة، ولو أحرم في غيريهما جاز إذا كان مما يجوز لبسه.والأفضل أن يحرم في نعلين إن تيسر، فان لم يجد، لبس خفين وليس عليه أن يقطعهما دون الكعبين فان النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - أمر بالقطع [11] أولاً ثم رخص في لبس الخفين لمن لم يجد نعلين.وكذلك إذا لم يجد إزارًا فانه يلبس السراويل ولا يفتقه وهذا أصح قولي العلماء؛ لأن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - رخَّص في البدل في عرفات [12] .
وكذلك يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء فله أن يلتحف بالقباء والجبة والقميص ونحو ذلك ويتغطى به باتفاق الأئمة عرضًا ويلبسه مقلوبًا يجعل أسفله أعلاه ويتغطى باللحاف وغيره.ولكن لا يغطى رأسه إلا لحاجة والنبي- صلَّى الله عليه وسلَّم: نهى المحرم أن يلبس القميص والبرنس والسراويل والخف والعمامة؛ أخرجه: البخاري 1265 ومسلم: 1206، وفي"الصحيحَيْن": نهاهم أن يغطوا رأس المحرم بعد الموت، وأمر من أحرم في جبَّةٍ أن ينزعها عنه.
فما كان من هذا الجنس فهو في معنى ما نهى عنه النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - فما كان في معنى القميص أوفي معنى الخف كالجورب ونحوه، أوفي معنى السراويل كالتُّبَّان ونحوه، فهو مثله. وكذلك لا يلبس الجبة ولا القباء الذي يدخل يديه فيه ولا الدرع [13] ، وأمثال ذلك باتفاق الأئمة.وأما إذا طرح القباء على كتفيه من غير إدخال يديه ففيه نزاع وهذا معنى قول الفقهاء: لا يلبس المَخِيط. والمَخِيط ما كان من اللباس على قدر العضو.
3-عقد ما يحتاج إلى عقده:
وله أن يعقد ما يحتاج إلى عقده كالإزار وهميان النفقة. والرداء لا يحتاج إلى عقده فلا يعقده فان احتاج إلى عقد ففيه نزاع.والأشبه جوازه، وليس على تحريمه دليل إلا ما نقل عن ابن عمر- رضيَ الله عنه - أنه كره عقد الرداء وقد اختلف المتبعون له بين الكراهة والتحريم.
4-والاستظلال: