فهرس الكتاب

الصفحة 16504 من 19127

وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله وإن كان في نفسه مُحَرمًَا أكله كالأسد والفهد فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء، وأما التفلِّي بدون التأذي فهو من الترفُّه فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه.

3-الوطء ومقدماته:

يحرم على المحرم القبلة ولمس بيد أو نظر بشهوة فإن جامع فسد حجه.وفي الإنزال بغير الجماع نزاع ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا الرفث، فإن قبل أو أمذى لشهوة فعليه دم.

4-فدية المحظورات:

وليس للمحرم أن يلبس شيئًا مما نهى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عنه إلا لحاجة، مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه، فيلبس قدر الحاجة فإذا استغنى عنه نزع.

وعليه أن يفتدى إما بصيام ثلاثة أيام وإما بنسك شاة أو ب-إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير أو م-د من بر وإن أطعمه خبزًا جاز، وينبغي أن يكون مأدومًا.

وإن أطعمه مما يأكل جاز وهو أفضل من أن يعطيه قمحًا أو شعيرًا، وكذلك في سائر الكفارات؛ وذلك لقوله تعالى: {إِطعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِن أَوسَطِ مَا تُطعِمُونَ أَهلِيكُم أَو كِسوَتُهُم} [المائدة: 89] . فأمر الله تعالى بإطعام المساكين من أوسط ما يطعم الناس أهليهم.

لكن؛ هل ذلك مقدر بالشرع أم بالعرف؟

والراجح أنه يرجع فيه إلى العرف فيطعم كل قوم مما يطعمون أهليهم، ولما كان كعب بن عجرة ونحوه يقتاتون التمر؛ أمره النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يطعم فرقًا من التمر بين ستة مساكين؛ البخاري1814 ومسلم1201.

5-وقت إخراج الفدية:

والفدية يجوز أن يخرجها إذا احتاج إلى فعل المحظور قبله أو بعده ويجوز أن يذبح النسك قبل أن يصل إلى مكة ويصوم الأيام الثلاثة متتابعة إن شاء أو متفرقة فإن كان له عذر أخّر فعلها وإلا عجل فعلها. وإذا لبس ثم لبس مرارا ولم يكن أدى الفدية أجزأته فدية واحدة في أظهر قولي العلماء.

الفصل الثامن

في دخول مكة و المسجد الحرام وأحكام الطواف والسعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت