فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - ابتدأ بالطواف؛ ففي"الصحيحَيْن": أن أول شيء بدأ به: توضأ ثم طاف. ولم يُصلِّ قبله؛ بل الطواف بالبيت هو تحية المسجد الحرام. يبتدئ من الحجر الأسود يستقبله استقبالا ويقبله إن أمكن ويقول (بسم الله والله أكبر) [17] . وإن شاء قال:"اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك وإتباعًا لسنة نبيك محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم" [18] ، ولا يؤذى أحدًا بالمزاحمة عليه فان لم يمكن استلمه بيده وقبلها، وإلا أشار إليه ثم ينتقل للطواف ويجعل البيت عن يساره. وليس عليه أن يذهب إلى مابين الركنين ولا يمشى عرضًا، فيطوف سبعًا. ولا يخترق الحِجْر في طوافه لما كان أكثر الحجر من البيت والله أمر بالطواف به لا بالطواف فيه. ويجوز أن يطوف من وراء قبة زمزم وما وراءها من السقائف (المصابيح) المتصلة بحيطان المسجد.ولا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين فان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إنما استلمها خاصة لأنهما على قواعد إبراهيم والآخران هما في داخل البيت.فالركن الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم ولا يقبل والآخران لا يستلمان ولا يقبلان والاستلام هو مسحه باليد. وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة نبينا - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومغارة إبراهيم ومقام نبينا - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي كان يصلي فيه فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة.والطواف بذلك من أعظم البدع المحرمة ومن اتخذه دينًا يستتاب فان تاب وإلا قتل.ولو وضع يده على الشاذروان الذي يُربَط فيه أستار الكعبة لم يضره في أصح قولي العلماء وليس الشاذروان من البيت بل جُعِلَ عمادًا للبيت.
3-الرمل والاضطباع: