فهرس الكتاب

الصفحة 16507 من 19127

ويستحب له في الطواف الأول - القدوم - أن يرمل من الحجَر إلى الحجَر في الأشواط الثلاثة ففي"الصحيحَيْن": أمر النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة.

والرمل مثل الهرولة وهو مسارعة المشي مع تقارب الخُطا فإن لم يمكن الرمل للزحمة كان خروجه إلى حاشية المطاف والرمل أفضل من قربه إلى البيت بدون الرمل وأما إذا أمكن القرب من البيت مع إكمال السُنة فهو أولى.

وكذلك يستحب أن (يضطبع) [19] في هذا الطواف.

والاضطباع: هو أن يبدى ضبعه الأيمن فيضع وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر وإن ترك الرمل والاضطباع فلا شيء عليه.

4-دعاء الطواف والصلاة بعده وشرب زمزم:

ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى ويدعوه بما شرع وإن قرأ القرآن سرًّا فلا بأس، وليس فيه ذكر محدود عن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية.وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له. وكان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يختم طوافه بين الركنين بقوله: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، كما كان يختم سائر دعائه بذلك [20] .

والطواف بالبيت كالصلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام؛ فلا يتكلم فيه إلا بخير.

ويؤمر الطائف أن يكون متطهِّرًا الطهارتين الصغرى والكبرى مستور العورة مجتنب النجاسة التي يجتنبها المصلى.

فإذا قضى الطواف صلى ركعتين للطواف وإن صلاهما عند مقام إبراهيم فهو أحسن ويستحب أن يقرأ فيهما بسورتي الإخلاص والكافرون.

ولو صلى المصلى في المسجد والناس يطوفون أمامه لم يكره سواء مرَّ أمامه رجل أو امرأة وهذا من خصائص البيت [21] .

ثم إذا صلاهما استحب له أن يستلم الحجر وأن يشرب من ماء زمزم ويتضلَّع منه، ويدعو عند شربه بما شاء من الأدعية الشرعية ولا يستحب الاغتسال منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت