فهرس الكتاب

الصفحة 16508 من 19127

ومن حمل شيئًا من ماء زمزم جاز؛ فقد كان السلف يحملونه.

5-الطهارة في الطواف:

والمطاف طاهر لكن في وجوب الطهارة في الطواف نزاع، فلم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالطهارة للطواف ولا نهى المحدث أن يطوف. ولكنه طاف طاهرًا، ونهى الحائض عن الطواف، وقد قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ) ) [22] .

فالطهارة لصلاة تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم وفيها ركوع وسجود، وصلاة الجنازة وسجدتي السهو، وأما الطواف وسجود التلاوة فليسا من هذا.

وقد اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الطهارة فيه ووجوبها، وهو أحد القولين في مذهب أبى حنيفة لكنها ليست بشرط.

وكما يجوز أن يصلي في نعليه فكذلك يجوز أن يطوف في نعليه، ومن طاف في جوارب ونحوه لئلا يطأ ذرق الحمام أو غطى يديه لئلا يمس امرأة ونحو ذلك فقد خالف السنة؛ فإن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه والتابعين مازالوا يطوفون بالبيت ومازال الحمام بمكة، والاحتياط حسن، فإذا خالف السنة المعلومة كان خطأً.

6-طواف أهل الأعذار:

وإن لم يمكنه الطواف ماشيًا فطاف راكبًا أو محمولاً أجزأه بالاتفاق، وكذلك ما يعجز عنه من واجبات الطواف؛ مثل من كان به نجاسة لا يمكنه إزالتها؛ كالمستحاضة ومن به سلس البول؛ فإنه يطوف ولا شيء عليه باتفاق الأئمة. وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عريانًا فطاف بالليل، كما لو لم يمكنه الصلاة إلا عريانًا.

7-طواف الحائض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت