فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويستحب ألا يدع الصلاة في مسجد نمرة، والخيف بمنى مع الإمام؛ فإن لم يكن للناس إمامٌ عامٌّ؛ صلى الرجل بأصحابه.
2-صلاة العيد والجمعة بالمشاعر:
وليس بمنى صلاة عيد والنبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يصلِّ جمعة ولا عيدًا في السفر لا بمكة ولا عرفة؛ بل كانت خطبته بعرفة خطبة نُسك لا خطبة جمعة، ولم يجهر بالقراءة في الصلاة بعرفة.
3-طواف الوداع والتزام الملتزَم:
ثم إذا نفر من منى؛ فإن بات بالمحصب وهو الأبطح وهو ما بين الجبلَيْن إلى المقبرة، ثم نفر بعد ذلك فحسن؛ فإن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بات به وخرج ولم يقم بمكة بعد صدوره من منى لكنه ودَّع البيت وقال: (( لا ينفرنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [35] . فلا يخرج الحاج حتى يطوف طواف الوداع ليكون آخر عهده بالبيت.
ومَنْ أقام بمكة فلا وداع عليه، وهذا الطواف يؤخِّره الصادر من مكة حتى يكون بعد جميع أموره، فلا يشتغل بعده بتجارة ونحوها، لكن إن قضى حاجته أو اشترى شيئًا في طريقه بعد الوداع أو عمل ممَّا هو من أسباب الرحيل؛ فلا إعادة عليه. وإن أقام بعد الوداع أعاده، وهذا الطواف واجب عند الجمهور ويسقط عن الحائض.
وإن أحب أن يأتي الملتزَم وهو ما بين الحجر الأسود والباب، فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته - فعل.
ولا فرق بين أن يكون حال الوداع أو غيره، والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكة.
ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنًا.
فإذا ولَّى؛ لا يقف ولا يلتفت ولا يمشي القهقرى - مشية الراجع إلى خلف - وكذلك عند سلامه على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل يخرج كما يخرج الناس من المساجد عند الصلاة.
4-دعاء ابن عباس المأثور في طواف الوداع: