فهرس الكتاب

الصفحة 16519 من 19127

وإن شاء قال في دعائه الدعاء المأثور عن ابن عباس:"اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيَّرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي. فإن كنت رضيت عنى فازدد عنى رضا، وإلا فمن الآن فارضَ عني قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي، غير مستبدل بك ولا ببيتك، ولا راغبًا عنك ولا عن بيتك. اللهم فاصحبني العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسِن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، وأجمع لي بين خير الدنيا والآخرة؛ إنك على كل شيء قدير".

5-دخول الكعبة:

ليس بفرض ولا سنة مؤكدة؛ بل دخولها حسنٌ، والنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يدخلها في الحج ولا العمرة، وإنما دخلها عام فتح مكة.

ومن دخلها يستحبُّ أن يصلي فيها ويكبر الله ويدعوه ويذكره، فإذا دخل تقدَّم حتى يصير بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع والباب خلفه، فذلك المكان الذي صلى فيه النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا يدخلها إلا حافيًا.

والحِجر أكثره من البيت من حيث ينحني حائطه، فمن دخله فهو كمن دخل الكعبة، وليس على داخل الكعبة ما ليس على غيره من الحجاج.

الفصل الرابع عشر

في زيارة مسجد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وغيره

1-حرمة المدينة كحرمة مكة، ولا ثالث لهما:

وحرم المدينة محدد بقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( المدينة حَرَمٌ ما بين عير إلى ثور ) ) [36] ، وهو ما بين لابتَيْها.

واللاَّبة: هي الحَرَّة، وهى الأرض التي فيها حجارة سود، وهو بُرَيْد في بُرَيْد -والبُرَيْد: أربع فراسخ - فهذا الحرم لا يُصطاد صيده، ولا يقطع شجره إلا لحاجة؛ كآلة الركوب والحرث، ويؤخذ من حشيشه ما يُحتاج إليه للعلف؛ فإن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - رخَّص لأهل المدينة في هذا لحاجتهم إليه، وإذا أدخل عليه صيدٌ لم يكن عليه إرساله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت