فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يكن أحد من الصحابة يقف عنده يدعو لنفسه، ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده، فإنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ). يحذِّر ما فعلوا. قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكنه كره أن يُتَّخذ مسجدًا؛ أخرجه البخاري: 1330، ومسلم: 529. فدفنته الصحابة في موضعه الذي مات فيه من حجرة عائشة، وكانت وسائر الحجر خارج المسجد من قبليِّه وشرقيِّه.
ولما كان في زمن الوليد بن عبدالملك عُمِّر هذا المسجد وغيره، فدخلت الحجرة في المسجد من ذلك الزمان، وبنيت منحرفةً عن القبلة مسنَّمةً، لئلا يصلي أحدٌ؛ إليها لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ) )؛ رواه مسلم: 972.
والله أعلم.
3-زيارة مسجد قباء:
ويستحب أن يأتي مسجد قباء ويصلى فيه فإن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم -قال (الصلاة في مسجد قباء كعمرة) قال الترمذي: حديث حسن.لكنه يزار من المدينة وليس لأحد أن يسافر إليه لنهيه- صلَّى الله عليه وسلَّم -أن تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة، كما مر.
4-رفع الأصوات في المساجد:
ورفع الصوت في المساجد منهيٌّ عنه، وهو في مسجد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أشد.
وقد ثبت أن عمر بن الخطاب - رضيَ الله عنه - رأى رجلين يرفعان أصواتهما في المسجد؛ فقال:"لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا؛ ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -!!"؛ البخاري: 470.
5-تمور المدينة ومياهها:
أما التمر الصيحاني فلا فضيلة فيه؛ بل غيره من التمر البرني والعجوة خيرٌ منه، وصحَّ عنه: (( من تصبح كل يوم سبع تمراتٍ عجوةً؛ لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ ) )؛ رواه البخاري: 5445، ومسلم: 2047.
ولم يكن بالمدينة على عهد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عين جارية، لا الزرقاء ولا عيون حمزة ولا غيرهما؛ بل كل هذا مستخرجٌ بعده.