فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ب -والزيارة البدعية: أن يكون مقصود الزائر طلب حوائجه من ذلك الميت أو الدعاء عند قبره أو الدعاء به فهذا ليس من سنة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -بل هو من البدع المنهي عنها باتفاق الأئمة، وقد كره مالك وغيره أن يقول القائل: زرت قبر النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم -وهذا لفظ لم يُنقل عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل الأحاديث المذكورة في هذا الباب مثل قوله: (( من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد؛ ضمنتُ له على الله الجنة ) )، وقوله: (( من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ) )، أو: (( حلَّت عليه شفاعتي ) )ونحو ذلك - كلها أحاديث ضعيفة؛ بل موضوعة، ليست في شيءٍ من دواوين الإسلام التي يعتمد عليها، ولكن روى بعضها البزار، والدارقطني ونحوهما بأسانيد ضعيفة، لأن من عادة الدارقطني وأمثاله يذكرون هذا في السنن ليُعرف، وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك، فإذا كانت هذه الأمور التي فيها شرك وبدعة نهي عنها عند قبره وهو أفضل الخلق؛ فالنهي عن ذلك عند قبر غيره أوْلى وأحرى.
8-زيارة البقاع التي بُنيت على الآثار:
وأما زيارة المساجد التي بنيت بمكة وغيرها على آثار النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه غير المسجد الحرام. وكذلك قصد الجبال والبقاع التي حول مكة غير المشاعر؛ مثل جبل حراء والجبل الذي عند منى الذي يقال فيه قبة الفداء، وما يوجد في الطرقات من المساجد المبنية على الآثار ونحوها، فإن ذلك كله ليس من سنة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قصدًا أو زيارة شيءٍ منها؛ بل هو بدعة.
الفصل الخامس عشر
في حق الله تبارك وتعالى