فهرس الكتاب

الصفحة 16526 من 19127

فيجب على المسلم أن يعلم أن الحج من جنس الصلاة ونحوها من العبادات التي يُعبد الله بها وحده لا شريك له، وأن الصلاة على الجنائز وزيارة قبور الأموات من جنس الدعاء لهم، والدعاء للخلق من جنس المعروف والإحسان الذي هو من جنس الزكاة؛ ولهذا كان أئمة العلماء يعدُّون من جملة البدع المنكرة السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين، وأن من سافر هذا السفر لا يقصر فيه الصلاة؛ لأنه سفر معصية، أو سافر لأجل الاستعاذة بهم ونحو ذلك، فهذا شركٌ وبدعةٌ كما تفعله النصارى ومن أشبههم من مبتدعة هذه الأمة، ولهذا قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - لما ذكرت له أم سلمة كنيسةً بأرض الحبشة وما فيها من التصاوير: (( أولئك قومٌ إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك التصاوير، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ) )؛ رواه البخاري: 434، ومسلم: 528.

فلا يجوز بناء المساجد على القبور لقول النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بخمس ليال: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم رقم: 532]

الفصل السادس عشر

في حقِّ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -

فحقُّه: الإيمان به، وطاعته، واتِّباع سنته، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه، وتقديمه في المحبة على الأهل والمال والنفس، كما قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) )؛ رواه البخاري: 1573، ومسلم: 1259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت