فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] ، وقال تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 62] .
والصلاة عليه مشروعةٌ في كل زمان ومكان، وفي مسلم [408] أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم -قال: (( مَنْ صلَّى عليَّ مرةً؛ صلَّى الله عليه بها عشرًا ) )، وقال: (( أكثِروا عليَّ من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ ) ) [39] .
وفي المسند [5: 136] : أن رجلاً قال: يا رسول الله، أجعل عليك ثُلُثَ صلاتي؟ قال: (( إذًا يكفيك الله ثُلُثَ أمركَ ) ). فقال: أجعل عليك ثُلُثَي صلاتي! قال: (( إذًا يكفيك الله ثُلُثَي أمركَ ) ). قال: أجعل صلاتي كلها عليكَ! قال: (( إذًا يكفيك الله ما أهمَّك من أمر دنياك وأمر أخِرتك) ؛ ورواه الترمذي وقال:"حسنٌ صحيحٌ".
وفي"السنن"عنه- صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: (( لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ حيثما كنتم؛ فإن صلاتكم تبلغني ) ).
لذا؛ لمَّا رأى عبد الله بن حسن شيخ الحسنَيْين في زمنه رجلاً ينتاب قبرَ النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - للدعاء عنده قال:"ما أنت ورجل بالأندلس إلا سواء"!
ولهذا كان السلف يكثرون الصلاة والسلام عليه في كل مكان وزمان، وكانوا يفعلون في مسجده ما هو المشروع في سائر المساجد؛ من الصلاة والقراءة والذِّكْر والدعاء والاعتكاف، وتعليم القرآن والعلم وتعلمه ونحوه.