فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد علموا أن للنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مثلَ أجرِ كلِّ عملٍ صالحٍ تعملَّه أمَّته، فإنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَنْ دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجور منِ اتَّبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا ) )؛ رواه مسلم: 2674.
فكل خيرٍ يعمله أحدٌ من الأمَّة فله مثل أجره، فلم يكن - صلَّى الله عليه وسلَّم - يحتاج إلى أن يُهدى إليه ثواب أيِّ عمل.
وكل من كان له أَطْوَع وأَتْبَع، كان أوْلى الناس به في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .
والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين آمين.
[1] - انظر: شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق الدكتور صالح بن محمد الحسن [1/73-179] باختصار.
[2] - رجَّح الحافظ ابن حجر وقفه على جابر؛ انظر: بلوغ المرام حديث رقم (728) .
[3] - قال شيخ الإسلام - رحمه الله - بالقولين؛ انظر: مجموع الفتاوى [26/5 - 9/197] ، وشرح العمدة [1/88-104] ، ولقد قال بسنِّيتها الأحناف والمالكية، وبوجوبها الشافعية، وكذا المشهور من قولَي الحنابلة، وهو الراجح،،، والله اعلم.
[4] - قال ابن تيمية في شرح العمدة [1/318] :"ومَنْ مرَّ على ميقاتين؛ فعليه أن يحرم من أبعدهما من مكة، قال أحمد: إذا مر رجل من أهل الشام بالمدينة، وأراد الحج؛ فإنه يهلُّ من ذي الحُلَيْفة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (( هن لأهلهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) )؛ فجعل الميقات لكل من مرَّ به".
[5] - قال في المغني:"وقال بعضهم: لا يجب الإحرام عليه، وعن أحمد ما يدلُّ على ذلك، وقد روي عن ابن عمر أنه دخلها بغير إحرام. ولأن الوجوب من الشرع، ولم يرد من الشارع إيجابُ ذلك على كل داخلٍ؛ فبقي على الأصل"؛ [5/72] .