فهرس الكتاب

الصفحة 16532 من 19127

أما عدم الاستطاعة: فقد بين حكمه الكتاب والسنة أنه عفوٌ، فلو عادت إلى أهلها لعدم استطاعتها الطواف طاهرةً وعدم قدرتها على البقاء؛ فهي أشبه بالمُحْصَر، فلعلها تقاس به لعدم تفريطها؛ فالمُحْصَر منع من دخول البيت بمنع الخلق له، والحائض مُنعت بحكم الله عليها.

ويقول شيخ الإسلام - رحمه الله:"ولهذا لم يُوجب القضاء على المُحْصَر في أظهر قولَي العلماء؛ لعدم التفريط، ومن أوجب القضاء على من فاته الحج فإنه يوجبه لأنه مفرط عنده". انتهى. وانظر: صحيح البخاري، كتاب المُحصَر، باب من قال ليس على المُحْصَر بدل.

ولعل الله جعل فيما استحدث من عقاقير مؤثِّرة على دورة الحيض مخرجًا من ذلك الحرج والخلاف،،، والله اعلم. ولشيخ الإسلام حديثٌ أوسع في طواف الحائض. أنظر: مجموع الفتاوى [26/176-247] .

[24] - وهو المعروف الآن بطريق القناطر، وافتراقه من مزدلفة، ويقع جنوب المشاعر، ويروى أن عطاء - رحمه الله - كان يسلكه ويقول:"هي طريق موسى بن عمران عليه السلام". انظر: (تاريخ مكة للأزرقي: 2/191) .

[25] - مالك في الموطأ مرسلاً، باب جامع الحج، والبغوي في شرح السنة: الدعاء يوم عرفة.

[26] -صحيح مسلم في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، والموطأ في الحج، باب الوقوف بعرفة.

[27] - روى الإمام أحمد عن الفاكه بن سعد رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفه ويوم الفطر ويوم النحر..."الحديث؛ المسند 4/78

[28] - لما رواه الأزرقي في تاريخ مكة (2/191) بسنده عن غنيم بن كليب عن أبيه عن جده، قال:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجته وقد دفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يؤمها، حتى نزل قريب منها". وكذا قول ابن عمر:"كانت النار توقد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت