فهرس الكتاب

الصفحة 16551 من 19127

ولم يطرح مصطلح (الأدب الإسلامي) إلا بعد ظهور مصطلح الأدب العربي واستقراره في الثقافة العربية، وكان ذلك عندما بدأت عملية الإحياء والتجديد الإسلامية في عصر النهضة الحديثة، وبالتحديد في النصف الثاني من القرن العشرين، على يد دعاة الإسلام المعاصرين، لمواجهة عملية التغريب والتخريب الثقافي التي كانت تغزو الأمة من جوانب حياتها المختلفة.

والهدف من هذا التمهيد، هو الإشارة إلى الظروف التي اكتنفت ظهور مصطلح النقد الإسلامي، الذي أخذ على عاتقه مسؤولية الدعوة إلى الأدب الإسلامي، للتعرف على الظروف والعوامل التي أدت إلى بروز الأزمة التي يعاني منها هذا النقد في أيامنا، وذلك بعد مرور أكثر من أربعين عامًا على الدعوة المعاصرة إليه، والتي ظهرت على يد الرواد الأوائل له، وحيث ظهر الجهد الريادي لهذا النقد، بجهود متفاوتة كانت بداياتها على يد جيل الإحياء والتمهيد أمثال المرصفي والرافعي وغيرهم في النصف الأول من القرن العشرين، ولكن الدعوة للأدب الإسلامي لم تتضح معالمها إلا مع بداية النصف الثاني من هذا القرن على يد كل من: سيد قطب، والدكتور صلاح الدين السلجوقي، والدكتور عبدالرحمن الباشا، والدكتور نجيب الكيلاني، وأبي الحسن الندوي - رحمهم الله جميعًا -، ثم جهود كل من محمد قطب وعماد الدين خليل ويوسف العظم وغيرهم...

هذا بالإضافة إلى جهود مباركة لعدد من العلماء الأجلاء كان معظمهم في الجامعات العربية أمثال: الدكتور شوقي ضيف، والدكتور شكري فيصل، والدكتور محمد محمد حسين، والدكتور إبراهيم السامرائي، وأنور الجندي، والشيخ علي الطنطاوي [9] وغيرهم، ساعدت في تأصيل الوعي الأدبي والثقافي العام لدى أبناء الأمة.

ويمكننا متابعة موجات الجهد الذي بذل في التأسيس للنقد الإسلامي الحديث، ودعوته إلى الأدب الإسلامي من خلال مراحل نختزلها في المصطلحات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت