فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذات يوم قدم إليه شاب يرتدي عباءة سوداء مثل العباءات المستعملة من قبل الطبقات المتوسطة والعالية، وفي يده جُرح من شوكة سدر، أو ما يشبهها، ويحمل سيفاً ذا مقبض فضي، وعرَّف نفسه بأنه من جبل شمر ومن مدينة حائل بالذات، واسمه عجيل؛ وكان معه أخوه الأصغر، وهو شاب نحيل الجسم وشبه أعمى، وطلب الكشف عليه ومعالجته، فقام بلجريف بذلك ووصف له العلاج اللازم، وعندما حان وقت دفع أجرة الكشف والمعالجة أخذ عجيل يماكس في مقدار الأجرة، مما جعل بلجريف يعجب من أمر العرب، كيف أن الواحد منهم يماكس نصف نهار كامل لأجل إنقاص بنس (قرش) واحد بينما هو يدفع جنيهاً كاملاً لأي شخص يسأله ذلك في الطريق. على أن بلجريف قام بالعلاج اللازم لأخي عجيل وداوم على ذلك، حتى شفي، وحتى أصبح عجيل مع مرور الزمن من أحسن أصدقائه.