فهرس الكتاب

الصفحة 16595 من 19127

أيها المسلمون:

أمر الله - عزَّ وجلَّ - بالإحسان فقال سبحانه: {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] . وقال - عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى} [النحل: 90] .

فالله - عزَّ وجلَّ - أمر بالإحسان وحث عليه وبَيَّن فضائله، ولذلك فهو يحب المحسنين، ويثيبهم ويدافع عنهم، كما قال سبحانه: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30] . وكما قال سبحانه: {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .

يكلؤهم، ويؤيدهم، وينصرهم على أعدائهم، ويقضي حوائجهم. قال - سبحانه وتعالى - في ثواب من أحسن: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 112] . ولماذا يخاف والله معه؟! ولماذا يحزن والله ناصره ومؤيده؟! {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] . أما الذين أعرضوا عن الله، وتنكبوا الصراط المستقيم، وساروا في طريق الغي والضلال، فأولئك لهم الخزي في الدنيا والآخرة، فلا حظَّ لهم في الجنة، ولا حظَّ لهم من النظر إلى الله - عزَّ وجلَّ - وهذا من أعظم العقاب وأشده عليهم يوم القيامة، كما قال الله - عزَّ وجلَّ: {كَلا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت