فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسوف يصطرخون يوم القيامة، ويتمنون أن لو كانوا أحسنوا في الدنيا وقدموا لأنفسهم عملاً صالحًا: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر: 56-58] ولكن هيهات هيهات: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] .
نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يوفقنا وإياكم للإيمان، وأن يجعلنا ممن بلغ مرتبة الإحسان.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يليق بجلاله وكما يكافئ إحسانه ونعمائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه واتباعه إلى يوم الدين، وعنا وعن عباد الله الصالحين.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
* أما بعد:
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله واتباع أمره، واحترام محارمه، فإن تقواه وصيته للأولين والآخرين من خلقه؛ كما قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} [النساء: 131] .
* أيها المسلم: