فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومأمور بأن يحسن في الصيام، بأن يحرص على إكمال صيامه، وإتمام عدته، وأن يجنِّبه المحارم والتي تؤدِّي به إلى ذهاب الأجر والثواب. كالغيبة والنميمة وأكل الحرام وما أشبه ذلك.
ومأمور بالإحسان في الحج؛ بأن يحرص على أن يحجَّ من مال طيب حلال مبارك، وأن يجتنب الرفث والفسوق والعصيان، وأن يحج كما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم.
كذلك مأمور أن يحسن في كل عباداته، في جهاده لرب العالمين، وذلك بأن تكون نيته سليمة خالصة لله، أن يجاهد كما جاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لتكون كلمة الله هي العليا، فمن جاهد لتكون كلمة الله هي العليا فهو محسن متبع نبيه - صلى الله عليه وسلم - فلابد من إحسان النية في الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا.
ومن ذلك أن يدافع عن بلاد المسلمين ومقدساتها، ضد أعداء الإِسلام من اليهود والنصارى والملاحدة والوثنين وغيرهم من أهل العلمنة والنفاق.
فالجهاد الشرعي هو أن يجاهد المرء لتكون كلمة الله هي العليا، وأن يدافع عن مقدسات المسلمين، وأن يدافع عن راية لا إله إلا الله، وعن شريعة رب العالمين - سبحانه وتعالى.
والعبد مأمور بالإحسان في المعاملات أيضًا، معاملاته للناس بقوله وفعله كما قال - عزَّ وجلَّ: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] وكما قال الله - عزَّ وجلَّ: {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] . مأمور بالإحسان في معاملته ابتداءً من أقرب الأقربين والديه وذوي أرحامه، كما قال - عزَّ وجلَّ: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: 36] . وهكذا مع جميع المسلمين حتى مع الكفار لا يجوز له أن يظلم الكفار؛ بل لا بد أن يعاملهم بالعدل في حدود ما شرع الله - عزَّ وجلَّ - وبيَّن رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه.